ابن إدريس الحلي
59
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )
الأسواق ، ولم يعرف له قاتل ، كانت ديته أيضاً على بيت مال المسلمين ( 1 ) ، إلاّ أن يكون هناك لوث على رجل بعينه أو قوم بأعيانهم ، فيجب على الأولياء القسامة حسب ما قدّمناه ، والفرق بين القبيلة والقرية وبين المعسكر والسّوق على هذه الرواية : أنّ القرية متميّزة ، وكذلك القبيلة لا يختلط بهم سواه ، وليس كذلك السوق والمعسكر ، يمكن أن يكون الوجه في هذه الرواية ما قدّمناه . ومن طلب انساناً على نفسه أو ماله فدفعه عن نفسه أو ماله ، فأدى ذلك إلى قتله فلا ديّة له وكان دمه هدراً ( 2 ) . وعلى هذا ، إذا أراد امرأة أو غلاماً على فجور ، فدفعاه عن أنفسهما فقتلاه كان دمه هدراً ( 3 ) . ومن اطّلع على قوم في دارهم ، أو دخل عليهم من غير إذنهم فزجروه فلم ينزجر فرموه بعد الزجر فأدّى الرمي إلى قتله ، أو فقؤوا عينه لم يكن عليهم شيء ( 4 ) . ومن قتله القصاص أو الحد فلا قود له ولا ديّة ( 5 ) ، سواء كان الحد من حدود الآدميين أو من حقوق الله وحدوده ، لأنّ الضارب للحدّ محسن بفعله ، وقد قال تعالى : * ( مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ ) * ( 6 ) .
--> ( 1 ) - قارن النهاية : 754 . ( 2 ) - قارن النهاية : 755 . ( 3 ) - قارن النهاية : 755 . ( 4 ) - قارن النهاية : 755 . ( 5 ) - قارن النهاية : 755 . ( 6 ) - التوبة : 91 .